خليل الصفدي
273
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وكتب هو إليّ ملغزا في سالف : ما اسم رباعيّ غدا * من حبّه الصبّ دنف تحذف منه أوّلا * فما ترى غير ألف فكتبت أنا الجواب إليه : اسم الذي ألغزته * عن حبّه لا أنصرف سالف صبري خانني * في سالف الخدّ الترف وبيني وبينه مجاراة في كثير من الألغاز وغيرها وربّما أثبتّها في كتابي « ألحان السواجع بين البادي والمراجع » إن شاء اللّه تعالى ، وكتب إليّ هذه القصيدة وأنا بالقاهرة المحروسة وهي : هل اللثام فريد الحسن قد حسره * عن وجهه ولعقلي في الهوى سحره أم الخمار أماطته محجّبة * أم النسيم سرى مستصحبا سحره أم السماء أتاجتنا « 1 » زواهرها * أم محدق الروض قد أهدى لنا زهره أم الحميّا تبدّت في الكؤس لنا * تجلى فتغدو بها الألباب مستتره أم المليحة زارتنا على مهل * لا نختشي غيرة الواشي ولا غيره أم الحمائم في سجع ترجّعه * أبدت فنونا بأفنان لها نضره أم الأغاني إذا أطربن منشدة * بعودها وتري قد حرّكت وتره أم طيّب العيش باللذّات متّعنا * صفوا وآلى بأن لا نلتقي كدره أم الأحاديث ناجانا بها كلف * عن الأحبّة فارتحنا بما ذكره أم شنّف السمع ألفاظ لميّة أم * سمير ذاك الحمى أبدا لنا سمره أم الجواهر أم شعر حوى دررا * لو نالها البحر أمسى قاذفا درره
--> ( 1 ) في الأصل : اتاجتنا .